الاثنين، 30 مايو 2011

سعودي 3020



وجدت نفسي بين أبخرة مصانع قد غطت السماء
وبين أشياء كثيرة كتب عليها ( made in ksa )
الطائرات والسيارات وكل شيء.. كل شيء
اصابني الفرح حتى كاد يغشى علي
وطني مصنع "
ياإلهي وطني مصنع من الدرجة الأولى
بدأت الإستفهامات تحاصرني من كل مكان
الجميع من حولي يعمل ولا أحد يتوقف ليضع لي إجابات
وأخيراً توقف أحدهم وسألني " عن ماذا تبحثين ؟
أجبته " ماذا يحدث هنا ؟, أين أنا ؟
قال " أنت في واحده من بين الآف المدن الصناعيه لدينا
قلت " في أي زمان نحن ؟
قال " نحن في 3020
قلت كيف وصلتم إلى هذه المرحلة ؟
قال " بالعلم
قلت " هل دخلت مادة الحاسب واللغة الإنجليزية إلى المناهج ؟
قال وهو مذهول " خططنا ومناهجنا الدراسية مطبقة في كل دول العالم والحاسب يصنع بأيدينا وأنت تتساءلين هل أدخلنا الحاسب ضمن المناهج ؟!!
قلت حسناً " والجامعات ؟
قال " جامعاتنا الأولى على مستوى العالم , وفي كل عام تستقبل الملايين من المبتعثين من الخارج
قلت " والبطالة ؟
قال وماهي البطالة ؟!!
قلت " تلك معضلة لطالما دمرت جيلي , تلك آفة نهشت بأجساد شباب زماني دون أن تحل , تلك جعلت من الناجح والفاشل أبطال قصة واحدة ونهايتها دمار , تلك كانت تجعل الشاب يمد يديه لوالده السبعيني من أجل أن يحصل على خمسة ريالات فقط ثمن البنزين ,تلك حركت عربة "بو عزيزي "لتهز العروش , تلك قتلت الطموح والاهداف بسكين حادة دون أدنى رحمة او شفقة ثم دفنتها بسابع أرض , قلت البطالة ببساطة " أن تتخرج من الجامعة وتبقى في المنزل دون عمل "
قال " لا يوجد لدينا من لايعمل .إطلاقاً , والحد الأدنى للأجور لدينا ( 10000 ريال )
قلت حسناً ماذا عن الفساد ؟!!
قال " لا .. لا , سلعنا غير فاسدة " سلعنا الأولى والأسواق الأخرى لا عمل لها سوى تقليدها "
قلت " لا " الفساد الذي أسأل عنه " هو ذاك الذي أغرق جده عندما هطلت قطرات مطر , الفساد هو الذي جعل الطرق قبور , الفساد هو الذي غيب الحقوق, الفساد هو الذي كان يجعلنا نسمع دائماً " مشاريع بالتريلونات " ولا نرى منها على أرض الواقع شيء , الفساد هو الذي كان يضرب ثمن المشروع الواحد في ستة أصفار وأحياناً بسبعة "!, االفساد هو الذي كان يحاك في الظلام ولكنه كان ينمو و يعيش في وضح النهار وأمام أعيينا , الفساد مر تجرعناه من أيادي على مستوى عالي من الكذب والخداع والجور .
قلت " حسناً دعك من الفساد والبطالة وحدثني عن الواسطة "؟
قال مصطلحاتك غريبة جداً !! وماهي الواسطة ؟
قلت الواسطة هي التي كانت توجد لمريض سرير في مشفى حكومي بينما الآخر الذي لا يمتلكها يظل يصارع الموت , الواسطة هي الوحيدة التي كانت قادرة على قلب كل الموازين , الواسطة المرأة الفاتنة التي تذوب أمامها كل القوانين , الواسطة هي فقط التي لا تعرف المستحيل , الواسطة " قوة كانت تخترق الجدران الصلبة وأحياناً تمحوها تماماً .
قال " فهمت يبدو أنك تقصدين العصا السحرية
قلت بالفعل هي كذلك !

قلت و القبيلة والعنصرية والمزايين ؟
قال : المزايين " من الزين " وكل شيء لدينا " زين " بداية من ناطحات السحاب وإنتهاء بالبواخر التي تجوب البحار
و العنصرية " في كل عام نكرم على أننا الدولة الوحيدة الخاليه من العنصرية تماماً
وأما القبيلة " فهو مفهوم نحترمه جداً ونقف عند قوانينه ونتعامل معه كالرجل المسن الوقور
قلت " ألا زالت المنافسة قائمة على الحوز بلقب " أفضل قبيلة " , ألا زال الإختلاف قائم ؟
قال " أي إختلاف ؟
قلت إختلاف القبائل ؟
قال نحن قبيلة واحدة , كيف نختلف ؟
قبيلتنا واحدة , وجميعنا ننتمي لذات القبيلة ونفتخر بها .
قلت والمرأة وقيادتها وصوتها وعملها "
قال " المراة لدينا هي التي حققت النموذج المثالي على هذه البسيطة , نموذج مكتمل يجمع بين النجاح إلى حد اللا معقول
والخلق المرتفع , أنموذج حي في كل المجتمعات , وبذلك " أصبح حجابها متواجد وحاضر في كل مكان لأنه رمز النجاح

نظرت إلى منقذي من حيرتي إذ به يستعد للرحيل " قلت إلى أين ؟
قال لقد تحدثت معك طيلة فترة " إفطاري " وزدت عليها دقيتين , سأعوضها في نهاية العمل
قلت " أيوجد لديكم قوانين صارمة إلى هذا الحد ؟!!
قال : لا ولكنه عملي , جزء مني يجب أن البيه كما ينبغي
ولهذا لا حاجة للقوانين , فحب العمل قد تمكن من الجميع هنا
أقفى وأنا أتنفس الصعداء وأردد
" غاب الفساد , فحضرت الحقوق , فتمكن النجاح , فحصلت السيادة "
رحلت من ذاك الزمان وأنا حزينة سعيدة
حزينة على زماني
سعيدة " بسعودي 3020"
تمنيت لو أنني لم أرحل من ذاك الزمان أو تمنيت حضوره لزماني" فلقد " هرمنا "

الاثنين، 23 مايو 2011

بس نفهمها"




كم هي جميلة الحياة وكريمة ورائعة " بس نفهمها
نعمل ونتعب وننتج وننجز فننجح
فيصبح للطعام " لذة
وللنوم " لذة
وللهو واللعب لذة
وللجلوس مع الأصدقاء " لذة
وحتى القهوة يصبح لها مذاقها الخاص المميز
" الحياة حلوة بس نفهمها"

..كذلك فهمي للحياة وكذلك أسقاني إياه والدي

(2)

في فن التسويق "فن تسويق الذات
وهو ان تتعلم كيف تسوق نفسك
والناس تبعاً لهذا الفن ينقسمون لثلاثة أقسام "
من يسوق نفسه وهو كالسلعه الفاسده تماماًوهنا ستجد أنه يحاول لفت النظر ,"وترقيع مايمكن ترقيعه
من يسوق نفسه وهو يستحق فعلاً أن يبرز وأن تراه العيون وهنا يكون طريق للنجاح
أما القسم الثالث فهو كالسلعة النادرة التي يتهافت عليها الناس سواء كانت جيدة أو عكس ذلك المهم أنها تسد عجز وتغطي فراغ

يجتذبني القسم الأول كثيراً فيجعلني أتساءل "
ياترى كم من اللذين حولنا أجادوا تسويق أنفسهم وهم لا يمتلكون شيء,والأمر من ذلك إذا كانوا قد فرضوا علينا فرض لا لإقتناعنا بهم وإنما لإقتناع الآخرين بهم"

كثيرون أولئك في عالمنا العربي والأكثر منهم اللذين لم يستوعبوا بعد
" ان تسويق الذات على لا شيء " ماهو إلا السبب الرئيسي في جعل أمثال القذافي يحكمون شعوباً

الجمعة، 20 مايو 2011

حديث مع طبيبي"



قلت : أعاني صراع مع ذاتي يكاد يخنقني
أفكر كثيراً واتساءل "
لماذا كل التفاصيل تشغلني ؟
لماذا كل الاحداث تستوقفني للتحليل؟
لماذا لا يكف عقلي عن الترحال بينما عقول الآخرين في سبات ؟
لماذا أرى الرمادي وبقية الألوان بوضوح بينما غيري إما الأبيض أو الأسود وإنتهى؟!
لماذا ارى زوايا الصور ؟
لماذا أرى فجوات المجسمات ؟
لماذا أرى ذرات الغبار ؟
لماذا يتسلل قلبي إلى هموم الآخرين ويقتحمها ؟
لماذا تمسع أذناي الانين والهمهمة ؟
لماذا أشم روائح تزعجني بينما الآخرين يرونها روائح عطرة ؟
لماذا أحلم بالحرية والكرامة ؟ وأبذل من اجلها الكثير ؟

لست متشائمة بل متفائلة من الدرجة الأولى
طموحة وحالمة
أخلق السعادة
واستمتع بكل مالدي
أعشق الإبتسامة وثقافات الشعوب والتواصل بالإحساس مع الآخرين

لكنني بإختصار لم أجد الواقع الذي يحويني

قال " صراعك مع ذاتك سينتهي أذا وجدتِ قضيه ثم تبنيتيها وغصتِ بأعماقها
قاطعته "
أحياناً أتمنى ان الله خلقني كما غيري
يتجاهل ذرات الغبار حتى لو اعتمت رؤياه , ويرى كل المجسمات مكتملة حتى لو سقطت امام ناظريه ولا يشم الروائح الكريهه حتى لو خنقته ولا يسمع الأصوات حتى لو كادت تقضي على حاسة السمع لديه ويرى ان الصوره فقط ذات بعد واحد وعقله في إجازة دائمة ولا يرى سوى الأبيض أ و الأسود
قال : ولماذا ذلك كله ؟
قلت : حتى أرتاح
ولا أشعر بالإختلاف
قال : التميز
قلت : أكذلك التميز
آآآآآآآه كم هو متعب التميز إن كان كذلك
قلت : أفكر بعقلي كثيراً حتى يغيب قلبي وأشعر انه يصرخ يريد المشاركة
قال : امحاولة للتنصل من الأنوثة ؟
قلت : لا بالعكس فأنا احترم انوثتي جداً بل وأبجلها
ولكن قلبي لو حكم سيدمر ’ وسيتخذ قرارات فاشلة
قال عدم ثقه في قلبك ؟
قلت " بل خوفاً عليه
قال مالحرية التي تحلمين بها ؟
" قلت ألا أقيد بقيود غير مقتنعة بها
قال بماذا تحلمين ؟
قلت : أن يطبق الإسلام كما هو وبلا أدنى تأثير من أشخاص يحملون قناعات لطالما دمرتنا وخلفتنا
أحلم أن أرى حمام السلام يرفرف في كل مكان بكل أمان وإطمئنان , أريد أن أراه وهو مطوق بطوق الراية الخضراء
أحلم أن أرى وطني أفضل الأوطان" فلا فساد ولا تدليس ولا مؤمرات تحاك في الظلام
أحلم أن أرى مجتمعي العلامة المميزة والفارقة بكل شيء
قال " وأنتِ أين الأحلام التي تخصك ؟
قلت : تلك أحلامي وتلك تخصني
قال : ولكني لم أرى فيها ما يخصك !
قلت : بل هي أنا
قال : بداخلك رسالة ؟
قلت : رسالة عميقة
هو السعي لتحقيق تلك الأحلام

قال "لا زلت تفكرين في صراعك مع ذاتك؟!
قلت : كثيراً
قال " الحل بيديك انت فقط
قلت : كيف
قال : أن توجدي حل للخروج من ذاك الصراع
قلت : أظنه شيء واحد هو الذي سيريحني
أن أنجح نجاح مبهر ويشار له بالبنان
قال : ماهو النجاح؟
قلت أن تخطو خطوات يحتذى بها بعد ذلك
أن تشق طريق بإسمك لا ان تشق ذات الطرق التي شقها الآخرين
أن تصنع من المستحيل جمالاً لا يضاهى
أن ترسم خطوطاً وملامحاً واضحه لطموحك حتى يصبح درساً يلقن لكل حالم
أن تجسد رسالتك الأسمى تمثالاً على أرض الواقع
قال " ذلك الحل؟
قلت ولاغيره

محاوري " كان طبييب أوجدته من داخلي ليجلسني على كرسيه
وليستمع لي
وليشاركني في البحث عن ذاتي لربما, الذي عانى من صراع حتى فقد وعيه
طبيبي ذاك أوجده كلما أحسست أنني تائهة
ولكم نحن بحاجة لأن نوجد من أنفسنا ومن داخلنا طبيب نفسي يستمع لنا ويعالجنا فلن يستطيع كل أطباء العالم أن يكشفوا مابنا مالم نتعرف عليه نحن أولاً ونحاول علاجه .

نوافذ"




نافذة السبت "
أطلت على الأمل وداعبته كما لو كان عصفوراً صغيراً
أطلت على العمل والتفكير دون توقف
أطلت على الحلم بالقمة والقمة فقط

نافذة الأحد"
أطلت على التعب من نافذة السبت
أطلت على إكمال تفاصيل نافذة السبت

نافذة الأثنين"
أطلت على سعادة الإنجاز
وحرارة تصفيق الجمهور
أطلت على إنتظار

نافذة الثلاثاء "
أطلت على ملازمة الكتب "إستعداداً لإختبار الخميس
أطلت على التفكير المضاعف والعمل المضاعف كذلك

نافذة الأربعاء "
صراع من أجل البقاء
وعمل من كل الجهات
حصار التفكير يكاد يقتلني
والجميع من حولي مبتهج يستمتع بكل اللحظات
ونصيبي كان من تلك النافذة " المتابعة من بعد فلا مجال للمشاركة

نافذة الخميس "
في الإمتحان يكرم المرء أو يهان
كان الإمتحان وأكرمني الرحمن
رقص قلبي طرباً
حينما سلمت الورقة
ونظر للدنيا من حوله وكأنه لأول مرة يراها
راها وردية وزاهية
ويبدو بأن النوم فقط كان يكفي لينسيه كل نوافذ الأسبوع المتعبة
كانت نافذة جميلة "

نافذة الجمعة "
أطلت على الحزن
والملل والخوف
ولا أعلم لماذا كل ذلك ؟
يا إلهي كم هو متعب ومرهق ان يتألم الإنسان ولا يستطيع تحديد مكان ذاك الألم
يارب يارب يارب
غداً ستفتح نافذة السبت مجدداً إن أطلت في عمري
فأشرح صدري ويسر لي الخير
وأعني فلقد تعبت تعبت تعبت "

الخميس، 19 مايو 2011

حديث الحـــــــــــــرية "






1)
( رجل حر )
صفتان من حق
" الأقلية فقط "
يقعون في رأس الهرم , وفي وجه المدفع دائماً
"الرجل حر والحر رجل "
إن فعلوا في مجتماعتهم وجدوا اللوم والتانيب وإن لم يفعلوا وجدوا اللوم والتأنيب أيضاً " , ذلك دليل على أنهم السهم
المسلط والسيف المسلول في جميع الإتجاهات
الذكورة لا تساوي الرجولة مطلقاً " الذكورة فقط نوع " بينما " الرجولة صفة "
الحرية لا تساوي التحرر مطلقاً " التحرر عبث وإنحلال " بينما " الحرية فضيلة "
اختفاء كل القيود " تحرر
اختفاء بعض القيود " حرية "
بذات المعادلة " إمرأة حرة "
(2)
( ليست كل الفروض قيود بينما كل القيود فروض )
للتاكد من الجزء الأول ضع مثال " الصلاة
وللتأكد من الجزء الثاني ضع أي قيد يطوقك "
لو مارسنا الفروض بحب وإستمتاع فلن تقيدنا مطلقاً
بينما القيود تظل فروض تخنقنا خصوصاً إن كانت تلك القيود غير إختيارية "

(3)
كلنا نصارع من أجل الحرية
ومنا من يشعر بذلك الصراع ويقر به ومنا من لا يقر به مطلقاً بإعتبار الحرية والمطالبة بها عيب "
المرأة تصارع في المنزل من أجل حريتها
والطفل يصارع في روضته وفي حجرته الصغيره من أجل حريته
(4)
في زحمة الحياة نحن بحاجة إما "
لبقعة وردية , أو نسمات هواء باردة
ولكلاً منها ضريبة " فالأولى ستسمتع بها وأنت مكانك , وحينها تكون لم تفارق الزحمة سوى معنوياً
والثانية " ستحملك إلى مكان آخر ولكن إن عدت فستعاني فراق ذاك المكان وصعوبة التأ قلم مجدداً "

الاثنين، 16 مايو 2011

ماذا سيفعل العالم حينها ؟




(1)
أغمضت عيني في لحظة هدوء وبدأت أتخيل
تخيلت وطني بلا "غرق " حينما تنزل " رشت مطر "
تخيلت جده بلا خوف من تهديدات " بحيرة المسك "
فتساءلت " حسناً إن إختفت مأساة جده ؟ فكيف سيعيش العالم بلا رائحة " المسك" ؟!
(2)
تخيلت وطني بلا بطالة
والجميع لديه عمل "
والجميع ينتج "
وأن الشوارع قد خلت من أولئك اللذين كانوا يجوبونها بلا أدنى هدف "
فتساءلت " حسناً إن إختفت البطالة ! سيشتاق العالم بالتأكيد لمنظر الشاب الذي يحمل ملفه الأخضر !
(3)
تخيلت وطني بلا رشوات ولا "محسوبيات" ولا واسطات
وأن القانون أصبح هو الذي يقرع الرؤوس ويفرض نفسه
وان الكل في مكانه الصحيح
فتساءلت " حسناً إن إختفت الواسطة ! أين ستذهب مسكينة ؟ ’, فالعالم لا يعرفها هي بالنسبة له مخلوق غريب يجب عليه
أن يظل حيث ولد ونشأ .
(4)
تخيلت وطني بلا شارع " قاتل"
وأن المواطن بدأ يحمل حاجيات نزهته ليجلس به من جماله
وأن المواطن لم يعد يفرق بينه وبين الحديقة
ولكن ليست " حديقتنا " أي حديقة أخرى في أي مكان آخر
لأن " حديقتنا" حالياً " كشارعنا حالياً تماماً ,, شارعنا حاليا " أي قبل التخيل
فتساءلت حسناً إن إختفى ذلك الشارع ! فأين يمارس المقاول موهبته في المرواغة والكذب وبالتالي فإن العالم سيفتقد ذاك
المقاول أشد الإفتقاد "
(5)
تخيلت وطني بلا مشاريع وهمية
وأنه أصبح مليء " بناطحات السحاب "
وأبخرة المصانع فيه تتزاحم
واصبحت قادرة للوصول للحرم المكي "بقطار "
وأنه ينتظر أن يستضيف اولمبياد عالمية "!!
فتساءلت حسناً " إن إختفت المشاريع الوهمية من لدنا ! فكل العالم حينها سيصبح واقعي وبالتالي كل العالم مثالي " ولأن
الواقعية والمثالية التامة تجلب الأمراض فالعالم بحاجة لأن تبقى نسبة من الوهم تحميه وتلك النسبة هي
لدينا "
(6)
تخيلت وطني بطيران منافس
وأن المواطن أصبح يحمل حقيبته متى أراد للمطار ليسافر
وأن طائراتنا لم تعد " الماسورة "
وأن رحلاتنا بالدقيقة والثانية
وأن مطاراتنا تحف معمارية يشار لها بالبنان
فتساءلت حسناً " إن أصبح الطيران السعودي كذلك " من أين للعالم نفاية يرمي فيها طائراته ؟
(7)
تخيلت تعليم وطني الأول
وأن جامعاتنا تقوم على البحث العلمي
وأن مدارسنا غدت منارات لتخريج علماء المستقبل
وأن جامعاتنا تستقبل المبتعثين من كل الدول
فتساءلت حسناً " إن أصبح تعليمنا كذلك " فمن سيحتل المرتبة الأخيرة في قائمة الجامعات على مستوى العالم ؟!!
(8)
صحوت من ذلك الخيال وأنا أتساءل "
ماذا لو إختفى الفساد من بلدي ؟
من أين للعالم مسرح يمارس فيه الفساد وبأعلى الدرجات ؟!!!

الأحد، 15 مايو 2011

زبدة الكلام"


(1)
سألتني : من أين تاتي الفكرة ؟!
قلت : من أين أتيتِ بالسؤال ؟
قالت : من إحداهن
قلت : وكذلك الفكرة
قالت : كيف؟
قلت :إما أن تكون الفكرة نابعة من داخلك وإما أن تكون نابعة من إحداهن أو ربما من أحدهم
قالت: عن هذا اسأل؟ , إن كانت الفكرة نابعة من داخلي فمن أين تأتي ؟!
قلت: ستأتيك الفكرة فقط " إن إحتجتِ أو أحببتِ
قالت: أتظنين ذلك ؟!
قلت : أظن أنه لا يوجد دافع للإنسان لكي يفكر ويبدع سوى الحاجة أو الحب.
(2)
يتجرع المر من يديها فيبتسم ويستمتع به كما لو كان الشهد الزلال
يتذوق العسل من يديها فيتجهم ويتضجر كما لو كان يتجرع السم
هو كذلك مع الأولى لأنه أحبها وهو كذلك مع الثانية لأنه ...............
(3)
نسميه "هامش "
ونتفق على أنه "هامش"
ومع ذلك يجتذبنا ويجعلنا نفكر
أحياناً يرحل بنا إلى مكان آخر وإلى حيث لانعلم
"الهامش " أحياناً أهم مما يقع بداخل الإطار
" الهامش" غالباً "زبدة الكلام ".